الثلاثاء، 15 ديسمبر 2009

عش فى حدود يومك


ليس لنا أن نتطلع إلى هدف يلوح لنا باهتا من بعد، و إنما علينا أن ننجز ما بين أيدينا من عمل واضح بين. و العيش فى حدود اليوم يتسق مع قول الرسول صلى الله عليه و سلم: "من أصبح آمنا فى سربه، معافى فى بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها". إنك تملك العالم كله فى يديك يوم تجمع هذه العناصر فاحذر أن تحقرها.

كان الخليل إبراهيم عليه السلام إذا طلع عليه الصباح يدعو: "اللهم هذا خلق جديد فافتحه على بطاعتك، و اختمه لى بمغفرتك و رضوانك، و ارزقنى فيه حسنة تقبلها منى و زكها و ضعفها لى، و ما عملت من سيئة فاغفره لى، إنك غفور رحيم ودود كريم".

و كان يقول: "من دعا بهذا الدعاء إذا أصبح فقد أدى شكر يومه".

و سيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم تلفتنا إلى صحة هذه الطريقة فى تجزئة الحياة، و استقبال كل جزء منها بنفس محتشدة و عزم جديد. فهو إذا أصبح يقول: " أصبحنا و أصبح الملك لله و الحمد لله، لا شريك له، لا إله إلا هو و إليه النشور" و إذا أمسى قال مثل ذلك، و قد يدعو: "اللهم إنى أصبحت منك فى نعمة و عافية و ستر، فأتمم نعمتك على و عافيتك و سترك فى الدنيا و الآخرة". و إذا أمسى دعا بمثل ذلك.

يقول الشاعر :

سهرت أعين و نامت عيون فى شئون تكون أو لا تكون

إن ربا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك فى غد ما يكون

إن قيمة الحياة فى أن نحياها، نحيا كل يوم منها و كل ساعة.


" جدد حياتك "

مولانا الإمام / محمد الغزالى

مكتبة : نهضة مصر

السلام عليكم و رحمة الله

شرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق