قال سبحانه و تعالى : " و نبلوكم بالشر و الخير فتنة " ( سورة الأنبياء - 35 )
يجب الصبر على البلوى كى لا يقع العبد فى الجزع من مجارى الأقدار ، و يجب الشكر على البلوى إذا صحبها الصبر و عذب مذاقها بالرضى ، و احتسب العبد ما أصابه و تبين له أن احتساب البلوى مع فقد الجزع كنز فى العقبى . فهذه نعمة بطنت فى مصيبة يجب الشكر عليها .
فأول دخول العبد فى الصبر صحبة البلوى بالسكوت عن الشكوى ، و قطع اللسان عما يسخط المولى .
و المقام الثانى فى الصبر هو أن يجد العبد فى البلوى بعض السهولة ، و يجد فى مرارتها بعض العذوبة مع تبرم القلب و قطع الشكاية . و إن قابلت البلوى بالرضا وجدتها شبه العنب إذا ذهبت منه حموضته و طاب طعمه للآكلين . فهذا غاية المعنى لمن قصدها من السالكين .
السلام عليكم و رحمة الله
شرين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق